حديث الامس واليوم

حديث الامس واليوم

قد تبدو الامور سهلة منذ الوهلة الاولى ويمكن السيطرة عليها في رمشة عين وبطرق سخيفة لا تمت بصلة مع الاصول ولا الاخلاق والقيم التي تعتبر في حد ذاتها مبادئ لابد من توفرها حين القيام بإنزال أمر من الامور.

تُنذر الايام الماضية بقرب يوم تشخص فيه جلود الحيوانات وريش الطيور وعيون بني ادم. اشعلت النيران بين البشر, اثارت الغبار الاسود حتى اغلق المسام.. ضباب وضباب ومن فوقه ضباب يغطي نورا منتظَرا صعوده في الافق الايمن  ..

كم يحلو الغروب حين تتنسم عبيره وشراشيف تسلسل نسيمه عبر اثير اعتدناه حرا نقيا عطرا برائحة الكرامة .. كم يحلو الغروب حين تتوجه نحوه متوشحا وشاحا ابيض لا غبار عليه لم يمرغ في براثن الوحل..

نشدو غروبا اليوم غير غروبهم لم يدنس بتلوث زمن العولمة والعالمية المزيفة التي نأخذ فقط منها القشور ونترك ما ينفع منه للأخر. لم تنتهي بعد الحياة وتستمر بنبض اخر من نوع اخر يضئ بنور يدفع البلاء الى ابعد مدى ويزيل غشاوة الضباب المتعفن الذي اكلت على موائده الذئاب والنسور, ليغسله من درنه سبعة ألاف مرة.

لحسن بلقاس
lahcenbelqas@gmail.com

Commentaires

Articles les plus consultés