المنتخب المغربي يزلزل عرش الكرة العالمية و يقدم أسلوبا رائعا رغم الإقصاء

لحسن بلقاس
 
منذ تأهله أمام منتخب الكوت ديفوار، أبان المنتخب المغربي على مستوى كرويا جديرا بالتقدير و الاحترام. و ما أن أعلن عن المجموعة التي سيلعب فيها منافسات كأس العالم، حتى دب الخوف في شرايين الفرق المنافسة، و هذا واضح انطلاقا من الفرق التي لعبت ضدها المنتخبات المنافسة استعدادا لهذه التظاهرة الرياضية.

أظهر المنتخب المغربي رغم الإقصاء المبكر الذي كان للحكام دور جوهري و أساسي فيه خصوصا أمام البرتغال و إسبانيا كما ظهر ذلك للعيان، أظهر قلت على مستوى كان مدار حديث العديد من اللاعبين القدماء العالميين و المحللين الرياضيين على أعتى القنوات العالمية، و قوة على امتلاك الكرة و السيطرة على المباريات و فرض أسلوب لعبه في المقابلات التي لعبها، حيث لم يبال بالفرق التي لعب ضدها رغم مكانتها الكروية عالميا، و كان قاب قوسين على قلب المباريات لصالحه لولا الحكام الذين كانت لهم كلمة أخرى في الموضوع.
و كشر الأسد المغربي على انيابه بأسلوب لعبه العالمي، الذي أعطاه العلامة الكاملة في جل المباريات التي خاضها خلال هذا العرس العالمي الذي جعله حكام المباريات خصوصا مبارتي البرتغال و اسبانيا مهزلة كروية من الطراز العالي، و أغنوه بالغش و الفساد الواضح الذي لا زالت تعاني منه الرياضة العالمية.
هذا وزاد الطين بلة، تقنية الفار " VAR " التي طالبت العديد من الفرق استعمالها في مواضيع واضحة تخصها و لكونها فرق صغرى أو تنتمي إلى فرق العالم النامي فإنها منعت من هذا الحق، في حين تم اعتمادها في مقابلات أخرى تخص كبريات الفرق العالمية و هذا ما اعتبره العديد من النشطاء سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو على بلاتو القنوات الرياضية ظلما و اجحافا في حق فرق أبات على علو كعبها إلا أن هذه التقنية ظلمتها و من بين الفرق التي ذاقت مرارة " الفار " الفريق المغربي على سبيل المثال لا الحسر.
و رغم قتالية لاعبي المنتخب المغربي جميعهم و استئسادهم على أرضية ميادين روسيا، إلا أن نور الدين أمرابط يبقى اللاعب الأسطورة الذي قاتل بشراسة الأسود و بدون مركب نقص رغم اصابته في المباراة الأولى إلا أنه كان في الموعد و كان ممتازا بشهادة الجميع بما فيهم رفقاءه في منتخب الأسود، و لكن الحظ العتر حال بينه و بين هز الشباك خصوصا قذيفته التي زينت الشاشات العالمية ضد المنتخب الإسباني التي كادت تزلزل عرش الإسبان و ترديه ضحية سهلة الافتراس.
أمام الوضع الحالي و الظهور المشرف للكرة المغربية عالميا، مطالب الجمهور المغربي الإبقاء على هذه التشكيلة من اللاعبين الذين شرفوا الكرة المغربية و الإفريقية في هذا المحفل العالمي، و كذا مطلب  الإبقاء على المدرب هيرفي رونار الذي أعاد الأمل إلى الكرة المغربية و الثقة إلى اللاعبين وزرع فيهم روح القتالية ..
و جدير بالإشارة أن الجمهور المغربي دعا الناخب الوطني و المسؤولين عن الكرة المغربية إلى التنقيب عن لاعبين جدد و تطعيم الفريق الحالي للزيادة في نجاعته الهجومية و صلابته الدفاعية، و الإعداد من الآن للاستحقاقات الإفريقية القادمة. مطالبين المسؤولين في ذات السياق بتقييم الوضع الحالي و الوقوف على مكامن الخلل لرأب الصدع، و الاندفاع نحو إعداد منتخب قوي و شرس  يفي بالغرض في مستقبل الإيام.



Commentaires

Articles les plus consultés