الرجل الذي..!!





الرجل الذي..!!



منزل منفرد وسط الغابة يسكنه رجل طويل القامة طاعن في السن وحيد فقير لا عائلة له ولا أسرة, وذات صباح  قصد السوق الذي يبعد عن بيته لكيلومترات بحثا عن الزيت وهو ما اضطره إلى ركوب أمواج المغامرة بحياته وسط أدغال الغابة الكثيفة الأشجار.
يصل متأثرا بمشقة الطريق وصعوبته, يدفعه هذا إلى أن يقصد خيمة احد أصدقائه, فلبث عنده لثوان حتى يرتاح ويستريح, ولما اشترى الزيت جمع أغراضه, وحوالي الرابعة زوالا عاد أدراجه نحو منزله  متثاقل الحركات, وهذا ما سيدفع إلى أن يدركه الليل في الغابة.


يبرم النار محاولا الاستئناس بها, يبدأ في إعداد شيء يأكله ليسد جوعه.. وعندما انتهى من أكل وجبة العشاء, يجلس وعيناه تركزان على النار أمامه التي يصل لهبها إلى ابعد حد تغيب بين أطراف الظلمة, وفي هذه الأثناء يظهر عليه حيوان غريب كث الشعر لا يرى وجهه, لم ير مثله في حياته فلم يجد أمامه سوى القول : "سَأُعَمِّمُ رَاْسِي بِالزَّيْتِ", وقال الحيوان أيضا : "سَأُعَمِّمُ رَاْسِي بِالزَّيْتِ", وقال الرجل : "سأدفِّئ راسِي بالنَّار" وقال الحيوان كذلك : "سأدفِّئ راسِي بالنَّار" وهو ما لم يكن في حسبان الحيوان  ليبدأ رأسه في الاحتراق مباشرة ويبدأ معه بالصراخ شديد والركض السريع بحثا عن النجاة.. وإذا بالحيوانات الأخرى تصرخ من الغابة مشيرة للحيوان الغريب, بقولها : البركة المائية يا أبا الهول البركة المائية يا أبا الهول, وفجأة يظهر طفل صغير السن نظِر الوجه عيناه تلمعان على الرجل لم يعرف أصله ولا فصله ولا من أين أتى, فيقول لهذا الأخير: هيا اتبعني فالحيوانات تجمع على آكلك, فتبعه حتى خرج من الغابة.

ذ. لحسن بلقاس

Commentaires

Articles les plus consultés